من نحن

الرئيسية >> القطاع الصناعي في الاردن: التحديات والفرص

القطاع الصناعي في الاردن: التحديات والفرص

مفهوم الصناعة

تعد الصناعة العامود الرئيسي والحيوي لاقتصاد الدول، ويمكن تعريفها بأنها كافة الأنشطة والعمليات المعقدة في تحويل المواد الخام الى منتجات قابلة للاستهلاك أو تطوير خدمات يتم تقديمها بشكل منظم ومؤسسي مقابل ربح معين. وتلعب الصناعة دور محوري ورئيسي في اقتصاد البلدان وقوتها المركزية ومكانتها وتشكل في معظم الحالات المحرك الأساسي لاقتصادها وقوتها ويعد التقدم الصناعي واحدًا من العوامل المهمة في الاشارة للناتج القومي والمحلي للدولة.

وفي ظل توسع مفاهيم التجارة العالمية تتوسع القطاعات الصناعية في انتاجها بهدف التصدير والتوسع في أسواق عالمية، حيث زادت هذه الخطوة من التنافسية في العديد من الجوانب وأهمها الوصول للمستهلكين وتقديم سلع مختلفة لهم مما يؤثر على عنصري الجودة والسعر. و تعتمد الصناعات على ثلاثة تصنيفات رئيسية لتحديد مكانتها وأهميتها وهي التصنيع البدائي والذي يعتمد على المهارة اليدوية والتي بدأ العمل فيها بطابع صناعات عائلية لزيادة الدخل، والتصنيع البسيط والتي تدخل في عملية تحويل المواد الخام بشكل بسيط ويحتاج لأدوات بسيطة وترتبط بالعادة في الزراعة أو الصناعة التحويلية البسيطة للأدوات، والتصنيع الحديث الذي يهدف بشكل أساسي لتحويل المواد الخام الى منتجات باستخدام خطوط انتاج معقدة وبالاعتماد على خبرات فنية وتنقية وتكنولوجية هادفة لتطوير المنتجات المتسهلكة.

ومن هنا تنطلق أهمية التركيز على الصناعات الوطنية وتحسينها بهدف جعلها جسر لتطور الدول وتميزها عالميًا.

أهمية الصناعة الوطنية

تعمل الصناعة الوطنية على زيادة التنمية والمؤشرات الاقتصادية للدول، والتي بدورها تسعف في ايجاد حلول لمشاكل البطالة والفجوات المتمثلة بين نسبة الخريجين والوظائف الشاغرة في سوق العمل، وتزداد قيمة الصناعة الوطنية في الدول النامية باعتبارها محرك رئيسي لتحسين أوضاعها والتأثير الايجابي في البيئة الاقتصادية.

ويمكن تلخيص أهمية الصناعية الوطنية في النقاط الآتية:

  1. تحقيق مبدأ الاكتفاء الذاتي وزيادة المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع والمنتجات
  2. تشغيل الايداي العامة وخصيصًا اذا كانت الصناعات متعددة ومتنوعة
  3. تطوير ركائز النشاطات الاقتصادية مثل الزراعة والتجارة
  4. تنويع مصادر الايرادات للدولة وزيادة قدرة تحصيل العملة الصعبة
  5. بناء نظام اقتصادي متكامل وتعزيز التحول الرقمي والاندماج في الثورة الصناعية الرابعة

الأردن: مفتاح استراتيجي للنمو الصناعي والتوجه نحو العالمية!

تعد الاردن واحدة من الدول المميزة للنمو الصناعي في منطقة الشرق الاوسط، نظرَا لما تتمتع به من ميزات متعددة تجعل منها مفتاح استراتيجي للمستثمرين في التوسع عالمًيا وتطوير منتجات قابلة للتكيف مع كافة متطلبات المستهلكين، حيث يمكن تلخيص أبرز مميزات القطاع الصناعي في الأردن على النحو التالي:

  1. توافر بنية تحتية داعمة للاستثمار من خلال وجود المدن الصناعية.
  2. المكانة السياسة والاقتصادية للأردن وقوة العلاقات الخارجية الأردنية.
  3. الاستقرار الأمني والسياسي للأردن.
  4. الموقع الاستراتيجي للأردن في منطقة الشرق الاوسط.
  5. عضوية الاردن في منظمة التجارة العالمية.

كل هذا وأكثر يعزز من قوة القطاع الصناعي في الاردن كما يمكننا التركيز على النقطة المحورية والأكثر تكرارًا في الحديث عن الصناعة في الأردن وهي المكان الجغرافي والاستراتيجي للأردن في وسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ممّا يجعل منه حلقة وصل بين كلٍّ من أوروبا، وأسيا، وأفريقيا، ونقطة مهمّة للوصول الى ما يزيد عن مليار مستهلك، وأضافة الى ذلك تعمل القيادة الأردنية على بناء شبكة علاقات استراتيجية قوية في مجال التجارة العالمية وتستقطب العديد من الاستثمارات الخارجية. ومن جانب آخر عمل التنوع الاقتصادي للصناعات المتعددة في الأردن على اعادة تشكيل الحوافز الاستثمارية الممنوحة داخل المناطق الصناعية والتنموية، والإعفاءات الضريبية والجمركية التي فرضها قانون الاستثمار الجديد رقم 30 لعام2014م.

الأردن صناعياً : ما بين الفرص والتحديات

يسجل الأردن حضورًا متميزًا في العديد من الصناعات أهمها:-

•الصناعات التعدينية
•الصناعات الكيماوية
•الصناعات الجلدية والمحبوكات
•الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات
•الصناعات الغذائية والتموينية والثروة الحيوانية
•الصناعات العلاجية واللوازم الطبية
•الصناعات الانشائية
•الصناعات الخشبية
•الصناعات البلاستيكية
•التعبئة والتغليف

 

وتشكل القطاعات الصناعية أهمية عالية في تحديد الفرص ومواجهة التحديات، والتي يمكن تلخيصها على النحو الآتي:

الفرص للقطاع الصناعي في الأردن: -

تشير الدراسات الصادرة عن العديد من الجهات الحكومية ان القطاع الصناعي يضم ما يقارب ثلث القوة العاملة في الأردن ويساهم في 25% من إجمالي الدخل ويعد القطاع الصناعي نقطة تمركز مهمة نظرًا للفرص المحيطة به وهي:-

  1. التطور التكنولوجيا والبنية التحتية المساندة لتحول رقمي في القطاع الصناعي
  2. المؤهلات والكوادر البشرية الأردنية
  3. تنوع الصناعات المحلية والتي يمكنها أن تقدم حلقة متكاملة للإكتفاء بين الصناعات

التحديات في القطاع الصناعي في الأردن:-

على الرغم من تحسن مؤشرات الاقتصاد الأردني فيما يتعلق بالصناعات الا أنه يواجه العديد من التحديات التي من شأنها أن تعمل على تحديد عملية النمو مثل: -

  1. الحاجة الى تجديد التشريعات بما يتوافق مع معطيات القطاع الصناعي اليوم
  2. الأحداث الجيوسياسة في المنطقة والتي يمكن أنت تؤثر على  قرار الاستثمارالخارجي في منطقة الشرق الأوسط
  3. صعوبة التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

الخاتمة

تختلف الآراء في القطاع الصناعي ويمكن القول بأن عملية بناء قطاع صناعي مزدهر يبدء من النظر الى التحديات واقتناص الفرص منها لصنع التطور المرجو والمرغوب. يشكل القطاع الصناعي نقطة ارتكاز مهمة للاقتصاد الأردني والمنطقة العربية ويعمل على استقطاب العديد من الاستثمارات للتقدم والانتقال نحو الخطوة التالية من الاستثمار بشكل موسع بصورة يستطيع بها المنتج الأردني المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

 

المزيد من المقالات

الاعتماد على الطاقة البديلة: خيار استراتيجي للصناعيين في الاردن

المزيد

اتجاهات عالمية للقطاع الصناعي: اضاءة مستنيرة لواقع الصناعة

المزيد